تحمل مواجهة الأرجنتين ضد بوليفيا أهمية مختلفة عن المباريات الودية المعتادة، لأن الاختبار الحقيقي هذه المرة لا يتعلق بالنتيجة فقط، وإنما بكيفية تعامل منتخب الأرجنتين مع أول مباراة في مرحلة ما بعد ليونيل ميسي. ويبرز في مقدمة التفاصيل التكتيكية قرار ليونيل سكالوني بتجربة جوليان ألفاريز ولوتارو مارتينيز معًا في الخط الأمامي، في محاولة لإعادة توزيع الأدوار الهجومية بدل البحث عن نسخة مباشرة من ميسي.
ثنائي ألفاريز ولوتارو هو الاختبار الأهم
خلال تحضيرات المنتخب الأرجنتيني للمباراة، دفع سكالوني بـجوليان ألفاريز ولوتارو مارتينيز معًا في مقدمة الهجوم، وهي فكرة لم تكن الخيار المعتاد للمدرب في الفترات السابقة. وجود المهاجمين في الوقت نفسه يفتح سؤالًا تكتيكيًا مهمًا: من سيتحرك إلى المساحات ومن سيبقى قريبًا من منطقة الجزاء؟
ألفاريز يمتلك القدرة على التحرك بعيدًا عن مركز المهاجم، والضغط على المدافعين والدخول من الأطراف أو المساحات بين الخطوط، بينما يمنح لوتارو المنتخب وجودًا أكبر داخل منطقة الجزاء وقدرة على إنهاء الهجمات. وبالتالي فإن نجاح الثنائي لن يعتمد فقط على عدد الأهداف، بل على قدرتهما على عدم شغل المساحة نفسها.
ماذا سيتغير في الأرجنتين بدون ميسي؟
غياب ميسي يفرض على الأرجنتين إعادة توزيع جزء من عملية صناعة اللعب. طوال السنوات الماضية كان وجود اللاعب رقم 10 يمنح الفريق نقطة واضحة يمكن أن تنتقل إليها الكرة في الثلث الهجومي، لكن سكالوني أكد أن هوية المنتخب لن تتغير وأن الاستحواذ على الكرة سيظل جزءًا أساسيًا من أسلوبه.
الاختلاف المنتظر هو أن صناعة الفرص قد تصبح أكثر جماعية. وبدل الاعتماد على لاعب واحد يستطيع استلام الكرة ثم تجاوز الخطوط وصناعة الفرصة بنفسه، سيكون على لاعبي الوسط والمهاجمين التحرك بصورة أكبر لخلق زوايا تمرير متعددة.
دور نيكولاس باز في المساحة التي تركها ميسي
من الأسماء التي تحظى باهتمام خاص في هذا الاختبار نيكولاس باز، الذي يمكن أن يحصل على مساحة أكبر في صناعة اللعب مع غياب ميسي. أهمية اللاعب لا تكمن في محاولة تقليد ميسي، وإنما في قدرته على استلام الكرة بين خطوط المنافس وربط وسط الملعب بالهجوم.
وهنا تصبح مباراة بوليفيا اختبارًا مفيدًا لسكالوني؛ فإذا تمكنت الأرجنتين من الوصول إلى الثلث الأخير من خلال تحركات باز وألفاريز ولوتارو، فقد تكون قد وجدت أحد الحلول التي تساعدها على الانتقال إلى شكل هجومي جديد دون التخلي عن أسلوب الاستحواذ.
لماذا اختيار بوليفيا مهم لهذا الاختبار؟
المواجهة أمام بوليفيا تمنح الجهاز الفني فرصة لاختبار هذا التغيير أمام منتخب يعرف الأرجنتينيون جيدًا. آخر مواجهتين رسميتين بين المنتخبين انتهتا بفوز الأرجنتين بنتيجة 3-0 في لا باز و6-0 في بوينس آيرس، وهو ما يمنح المواجهة الجديدة سياقًا مختلفًا عن مجرد مباراة ودية.
الأهم بالنسبة لسكالوني سيكون مراقبة طريقة تحرك الخط الهجومي عندما لا تكون هناك نقطة صناعة واضحة باسم ميسي. فإذا تحرك ألفاريز خارج المنطقة، وتحرك لوتارو في العمق، ودخل لاعبو الوسط إلى المساحات الناتجة، يمكن للأرجنتين أن تحصل على أكثر من مسار للوصول إلى مرمى بوليفيا.
القميص رقم 10 أصبح تفصيلًا تكتيكيًا ومعنويًا
من التفاصيل اللافتة قبل المباراة أن القميص رقم 10 لم يتم منحه إلى لاعب آخر في الوقت الحالي. ويعكس القرار رغبة الجهاز الفني في التعامل مع مرحلة ما بعد ميسي باعتبارها تغييرًا في هوية الأدوار وليس مجرد استبدال لاعب بلاعب آخر.
وهذا يجعل مواجهة بوليفيا اختبارًا مبكرًا لشكل الأرجنتين عندما لا يكون لديها اللاعب الذي اعتاد امتلاك مساحة كبيرة من صناعة الهجمات. لذلك ستكون تحركات اللاعبين حول منطقة الجزاء أكثر أهمية من مجرد اسم اللاعب الذي يرتدي القميص رقم 10 مستقبلًا.
مباراة الأرجنتين وبوليفيا.. ما الذي يجب مراقبته؟
المؤشر الأهم في المباراة سيكون المسافة بين ألفاريز ولوتارو، ومن يتحرك لاستلام الكرة خارج منطقة الجزاء، إضافة إلى قدرة خط الوسط على نقل الكرة بسرعة إلى الثلث الهجومي. وإذا نجحت الأرجنتين في خلق مساحات من خلال تحركات المهاجمين، فسيكون ذلك أحد أهم ملامح شكل المنتخب في المرحلة الجديدة.
وتقام مباراة الأرجنتين وبوليفيا يوم 30 سبتمبر 2026 على ملعب ماريو ألبرتو كيمبس في قرطبة، ضمن سلسلة المباريات الودية للمنتخب الأرجنتيني بعد كأس العالم، وتبدأ في الساعة 9:00 مساءً بتوقيت الأرجنتين.
متابعة مباريات اليوم عبر يلا شوت
يمكن متابعة بقية المواجهات الدولية ومباريات اليوم من خلال صفحة مباريات اليوم بث مباشر، كما يمكن الوصول إلى جدول المباريات وأبرز المواجهات عبر صفحة يلا شوت.
ولمتابعة البث وتفاصيل المباريات القادمة، يمكنك أيضًا زيارة صفحة Yalla Shoot Live أو الاطلاع على مباريات الغد.
